أخبار

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة حوليات الطب الباطني، ربما يكون مرشح المياه التجاري قد ساهم في إصابة أربعة مرضى خضعوا لجراحة القلب في مستشفى بريغهام والنساء، توفي ثلاثة منهم.
تفشي بكتيريا المتفطرة الخراجية المرتبطة بالرعاية الصحية، والتي توصف بأنها "مسبب مرض نادر ولكنه موصوف جيدًا في المستشفيات"، والتي كانت تشير سابقًا إلى "أنظمة المياه الملوثة" مثل آلات الثلج والماء، وأجهزة الترطيب، وأنابيب المستشفيات، للمرضى الذين يخضعون لجراحة المجازة القلبية، ومعدات التدفئة والتبريد، والأدوية والمطهرات.
في يونيو 2018، أبلغ قسم مكافحة العدوى في مستشفى بريغهام والنساء عن حالات عدوى خراجية غازية من نوع المتفطرة الخراجية الفرعية لدى العديد من المرضى الذين خضعوا لجراحة القلب. وتُعدّ الخراجات من أنواع العدوى التي قد تُسبب التهابات في الدم والرئتين والجلد والأنسجة الرخوة، وخاصةً لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
أجرى الباحثون دراسة وصفية لفهم تجمعات العدوى بشكل أفضل. بحثوا عن أوجه التشابه بين الحالات، مثل أجهزة التدفئة والتبريد المستخدمة، أو غرف العمليات، وأدوار وغرف المستشفى، وإمكانية الوصول إلى معدات معينة. كما أخذ الباحثون عينات مياه من كل غرفة أقام فيها المرضى، بالإضافة إلى نافورتي مياه للشرب وآلات صنع الثلج في قسم جراحة القلب.
كتب كلومباس وزملاؤه أن جميع المرضى الأربعة "تلقوا علاجًا فعالًا باستخدام العلاج المضاد للميكروبات متعدد الأدوية"، لكن ثلاثة منهم توفوا.
وجد الباحثون أن جميع المرضى كانوا في نفس مستوى المستشفى، لكن لم تكن لديهم أي عوامل مشتركة أخرى. عند فحص آلات صنع الثلج وموزعات المياه، لاحظوا نموًا ملحوظًا للبكتيريا المتفطرة على كتل التجميع، وليس في أي مكان آخر.
ثم، باستخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل، عثروا على عناصر متطابقة جينيًا في نوافير الشرب وآلات صنع الثلج في أرضية المستشفى حيث كان المرضى المصابون موجودين. تمر المياه المتجهة إلى السيارات عبر جهاز تنقية مياه يعمل بمرشح كربوني مع تعريضها للأشعة فوق البنفسجية، وهو ما وجد الباحثون أنه يقلل من مستويات الكلور في الماء، مما قد يشجع البكتيريا الفطرية على الاستيطان في السيارات.
بعد أن تحول المرضى المعرضون للخطر إلى استخدام المياه المقطرة المعقمة، وزيادة صيانة موزعات المياه، وإيقاف تشغيل نظام التنقية، لم تعد هناك حالات أخرى.
كتب الباحثون: "قد يكون لتركيب تجهيزات السباكة التجارية لتحسين طعم مياه الشرب وتقليل رائحتها عواقب غير مقصودة تتمثل في تعزيز استعمار الميكروبات وتكاثرها. كما أن موارد المياه (مثل زيادة إعادة تدوير المياه لتقليل استهلاك الحرارة) قد تزيد دون قصد من خطر إصابة المرضى بالعدوى عن طريق استنزاف مخزون الكلور وتشجيع نمو الميكروبات."
وخلص كلومباس وزملاؤه إلى أن دراستهم "توضح خطر العواقب غير المقصودة المرتبطة بالأنظمة المصممة لتحسين استخدام المياه في المستشفيات، وميل نوافير الثلج والشرب للتلوث الميكروبي، والخطر الذي يشكله ذلك على المرضى". كما تدعم برامج إدارة المياه لرصد ومنع العدوى الفطرية المكتسبة في المستشفيات.
وكتبوا: "بشكل أوسع، تؤكد تجربتنا المخاطر المحتملة لاستخدام ماء الصنبور والثلج في رعاية المرضى الضعفاء، فضلاً عن القيمة المحتملة للمبادرات الجديدة لتقليل تعرض المرضى الضعفاء لماء الصنبور والثلج أثناء الرعاية الروتينية".


تاريخ النشر: 10 مارس 2023